العلامة الحلي
284
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قبل أن يخيطه ، كان لها مهر المثل « 1 » . قال بعض الشافعيّة : موضع الخلاف فيما إذا لزم « 2 » ذمّته خياطة ثوب بعينه أو حمل عبد أو متاع بعينه ، فإنّ العقد وإن كان في الذمّة فهو متعلّق بعين ذلك الثوب أو المتاع ، أمّا إذا استأجر دابّة بعينها مدّة لركوب أو حمل متاع ، فلا خلاف في جواز إبدال الراكب والمتاع ، وفي أنّ العقد لا ينفسخ بهلاكهما ، وفرّق بأنّ العقد والحالة هذه يتناول المدّة ، ألا ترى أنّه لو سلّم الدابّة فلم يركب ، تستقرّ الأجرة ، وفيما إذا استأجره لخياطة الثوب المعيّن العقد يتناول العمل ، ولهذا لو سلّم نفسه مدّة يمكن فيها الخياطة ولكن لم يخط ، لم تستقر ، هكذا ذكره بعضهم « 3 » . وفيه منع . فإن حكمنا بعدم فسخ الإجارة ، فإن جاء المستأجر بثوب مثله ، فذاك ، وإن لم يأت إمّا لعجز ، أو امتنع عن قدرة حتّى مضت مدّة إمكان العمل فتستقرّ الأجرة أو لا تستقرّ ؟ وجهان للشافعيّة ، فإن قلنا : تستقرّ ، فللمستأجر فسخ العقد ؛ لأنّه ربما لا يجد ثوبا آخر ، أو لا يريد قطعه « 4 » . وفيه وجه آخر : إنّه ليس له فسخ العقد ، فيخرّج من هذا وجه أنّ المستأجر مخيّر إن شاء أبدل الثوب التالف ، وإن شاء فسخ « 5 » .
--> ( 1 ) الأم 5 : 60 ، مختصر المزني : 179 ، الحاوي الكبير 9 : 417 - 418 ، الوسيط 4 : 200 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 484 ، البيان 9 : 387 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 172 ، و 8 : 312 ، روضة الطالبين 4 : 313 ، و 5 : 626 . ( 2 ) في « د » : « ألزم » . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 172 - 173 ، روضة الطالبين 4 : 313 - 314 . ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 173 ، روضة الطالبين 4 : 314 .